احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
496
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
وأجل مسمى لازمين لهم كما كانا لازمين لعاد وثمود ولم ينفرد الأجل المسمى دون الأخذ العاجل ، انظر السمين وَقَبْلَ غُرُوبِها حسن ، ومثله : ترضى أَزْواجاً مِنْهُمْ ليس بوقف إن نصب زهرة بدلا من موضع الموصول أو بدلا من محل به أو نصب على الحال من الهاء في به ، ويجوز أن تنصب بفعل مقدر ، أي : جعلناهم زهرة أو نصبت على الذمّ أو نصبت على المفعول به ، أي : متعناهم زهرة الحياة الدنيا ، أي : من زهرة كقوله تعالى : وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ أي : من قومه وقول الراعي : اخترتك الناس إذ رثت خلائقهم أي : من الناس فلما حذف من وصل الفعل فنصب لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ تامّ ، ومثله : وأبقى عَلَيْها حسن ، ومثله رزقا و نَرْزُقُكَ أحسن منه لِلتَّقْوى تامّ مِنْ رَبِّهِ كاف ، ومثله : الأولى بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ ليس بوقف : لأن قوله : لقالوا جواب لو ، وكذا : لولا أرسلت إلينا رسولا ، ليس بوقف لأن قوله : فنتبع منصوب بإضمار أن بعد الفاء لأنه في تأويل هلا أرسلت إلينا رسولا . وهذا معناه التحضيض والأمر ، وهو يكون لمن فوق المخاطب سؤالا وطلبا وَنَخْزى كاف فَتَرَبَّصُوا حسن ، لأن ما بعده في تأويل الجواب لما قبله ، وهو وعيد من اللّه تعالى فلا يفصل جوابه عنه لأنه لتأكيد الواقع ، والوقف على متربص أحسن ، لأن جملة التهديد داخلة في الأمر ، آخر السورة : تام .